منتديات المركا نت_Almarga Forum
أيار 21, 2012, 08:12:22 *
أهلا, زائر. الرجاء الدخول أو التسجيل

تسجيل الدخول باسم المستخدم، كلمة المرور و مدة الجلسة
Arabic Keyboard 
 
   بداية   تعليمات دخول تسجيل  
صفحات: 1   للأسفل
  طباعة  
الكاتب موضوع: سلسلة:عظة القديس ليوناردو دو بورت موريس ج1  (شوهد 305 مرات)
 
0 أعضاء و 2 ضيوف يشاهدون هذا الموضوع.
فريد عبد الاحد منصور
عضو فعال جدا
***
غير متصل غير متصل

رسائل: 243



البريد
« في: كانون الثاني 25, 2010, 05:02:54 »

                       عددٌ قليلٌ من أولئك الذين خُلِّصوا
                   سلسلة( عظة القديس ليوناردو دو بورت موريس)ج1
                                   سنة ( 1676-1751)
                       ST.LEONARD OF PORT MAURICE

                           ترجمة الاب ابراهيم حداد
 

   

القديس ليوناردو بورت موريس كان راهباً فرنسسكانيّاً الأكثر ورعاً بين الرهبان, عاش في دير  القديس بونا فنشور في روما. كان من أعظم المُرسَلين في تاريخ الكنيسة. كان يَعظ للآلاف في الساحات وفي كل مدينةٍ وقرية حيث لم يكن باستطاعة الكنيسة أن تسع لسامعيه. كان ذي بلاغة مُبدعة ومقدسة إلى حدّ أنه مرّةً عندما أعطى رياضة روحيّة لأسبوعين في روما, جاء البابا مع كل مدرسة الكرادلة ليسمعوه. كانت عقيدة الحبل بلا دنس للعذراء القديسة, والتعبُّد لجسد المسيح المقدس وقلب يسوع الأقدس من حملاته التبشيريّة الأكثر أهميّة. كان له تأثيراً عظيماً في تكوين عقيدة الحبل بلا دنس التي صيغت في المائة سنة اللاحقة بعد موته. لقد أعطانا أيضاً التسابيح الإلهية التي كانت تستعمل لإتمام عبادة الجسد المقدس, ولكن عبادة درب الصليب كانت من أكثر أعمال القديس ليوناردو شهرةً. لقد مات الموت الأكثر قداسةً في عمرٍ يناهي ال 75 سنة , بعد 24 سنةً من التبشير الغير المنقطع.

واحدةٌ من أروع العظات للقديس ليوناردو بورت موريس والأكثر شهرة كانت " عددٌ قليلٌ من أولئك الذين خُلِّصوا". كانت العظة التي بها أدخل اعظم الخطأة في التوبة. هذهِ العظة مثل غيرها من عظاته أُخضعت لإمتحان قانون الكنيسة خلال عمليّة ومُلاحقات التطويب. لقد راجع فيها مُختلف حالات الحياة المسيحية واستنتج منها القلّة المُخلَّصة, والقليلة جداً بالنسبة الى العدد الكامل من المسيحيين.

العظة
1- مقدمة:

شكراً لله, لأنّ عدد تلاميذ المخلّص ليس قليلاً ليجعل شرّ الكتبةِ والفريّيسيين ينتصر عليهم. ومع ذلك فقد جاهد هؤلاء الأشرار فافتروا على براءة التلميذ ليخدعوا الجموع بتعاليم السفسطة والمغالطة, وذلك بتكذيب العقيدة وسماتِ وتعاليم سيدنا يسوع المسيح والكثير منهم مبتكرين البُقعَ السوداء حتى في الشمس, فيخلقون بمغالطاتهم مسيحاً آخر مدركين أنه هو المسيح الحقيقي, وغير خائفين من غضبه أو تهديده, يعلنون أنهم مسيحيّون. هل كل الذين تبعوا المسيح تبعوه حتى المجد؟ أواه ! هنا في هذا الموضوع أُوقرّ السرّالعميق, وبصمتٍ أعبد أعماق مراسيمه, عوضاً عن الإسراع بأي قرار في هذه النقطة! الموضوع الذي سأعالجه اليوم خطيرٌ جداً ؛ لقد سبّب الرجفة والخوف حتى لأعمدة الكنيسة الكبار, وملأ أعظم القديسين بالرعب, وأسكن الصحارى بالنساك.
 النقطة المهمة في هذه العظة هي أن نعرف ما إذا كان عدد المسيحين المخلّصين هو أكبر أو أقل من عدد المسيحيين المدانيين لجهنّم ؛ سوف تُصدِرُ فيكم, وكما أتمنى, خوفاً عميقاً من دينونة الله الديّان. إخوتي, بسبب المحبّة التي أكنُّها لكم, أتمنى لو باستطاعتي أن أطمئِنكم بإمكانية السعادة الأبدية بقولي لكل واحدٍ منكم: أنت ذاهبٌ إلى الجنة بالتأكيد ؛ العدد الأكبر من المسيحيين هو مُخلَّص, إذاً أنتم ايضاً مخلَّصون. لكن كيف لي أن أعطيكم هذا التأكيد الشيّق إذا ثُرتُم ضد التعاليم الألهيّة, وكأنكم أنتم ألدّ أعداء أنفسكم؟ لقد خبرتُ في الله أمنيته الخالصة ليخلّصكم, ولكنني وجدتُ فيكم رغبة مُحكَمةً لتُدانوا. إذاً ماذا أكون اليوم فاعلاً إذا تكلّمت بصراحة؟ سوف أُثيرُ استياءَكم. لكن إذا لم اتكلم, سوف أُثيرُ أستياءَ الله.
لذلك سوف أرتبُ هذا الموضوع في نقطتين. في النقطة الأولى, ولأملأكم بالرعب, سأدع اللاهوتيين وآباء الكنيسة يقررون في هذا الموضوع ويصرحون بأن العدد الأكبر من المسيحيين الراشدين هم مدانون لجهنّم؛ وبعبادة صامتة لهذا السرّ الرهيب, سأحتفظ بمشاعري لنفسي. وفي النقطة الثانية سأتعمد الدفاع عن طيبة وجود الله ضدَّ ما هو ضد الله, بالبرهان لكم أن المدانيين لجهنم هم مدانيين بخبثهم وشرهم, لأنهم أرادوا أن يكونوا مُدانيين. إذاً هنالك حقيقتين مهمتين. إذا كانت الحقيقة الأولى قد أرعبتكم, لا تتخذوها سبباً ضدي, وكأنني أردتُ أن أجعل طريقكم إلى السماء أضيق مما هو عليه, لأنني أردت أن أكون مُحايداً في هذا الشأن؛ لكن بالحريّ إتخذوها سبباً ضد اللاهوتيين وآباء الكنيسة الذين سينقشون هذهِ الحقيقة في قلوبكم بقوة الحجّة. إذا كنتم قد حُرِّرتم من الأوهام بسبب الحقيقة الثانية, فقدموا الشكر لله عليها, لأنه يريد شيئاً واحداً فقط: وهو ان تعطوا قلوبكم بكليتها له. أخيراً, إذا أجبرتموني أن أقول لكم بصراحة ماذا أعتقد, سأفعل لتعزيتكم.

2-  تعليم آباء الكنيسة:

ليس من الفضول بل من التحذير الصحيح أن نعلن من أعالي المنبر بعض الحقائق التي تخدم بشكل مدهش كَسَلَ الأحرار المتسامحين, الذين يتكلمون دائماً عن رحمة الله وعن السهولة التي تتم فيها التوبة للذين غطسوا في  كل أنواع الخطيئة والذين هم نائمون بعمقٍ على الطريق إلى جهنم. لنحررهم من الأوهام ونوقظهم اليوم من خدَرهم وبَلادتهم, دعونا نمتحن هذا السؤال العظيم: هل عدد المسيحين المخلّصين أكبر من عدد المسيحيين المُدانيين إلى جهنم؟
أيتها الأنفس التقيَّة, تستطيعين أن تغادري الآن؛ هذهِ العظة ليست لكِ. هدف هذهِ العظة الوحيد هو أن  تُحيط بكبرياء الأحرار المتسامحين الذين طرحوا مخافة الله المقدسة خارج قلوبهم واتحدوا قوىً مع ابليس الذي , بالنسبة إلى رأي يوسيبيوس, يغرق الأنفس في جهنم بتطمينهم اطمئناناً كاذباً. لنحلّ مسألة الشك هذه, دعونا نضع آباء الكنيسة, الإغريق واللاتين معاً, على جهة واحدة, وعلى الجهة الأخرى نضع أكثر اللاهوتيين علماً وألم المؤرخين؛ ولنضعْ أيضاً الكتاب المقدس في الوسط بين الجهتين المذكورتين على مرآى الجميع. والآن إسمعوا لا لما سأقول لكم لأنني سبق وقلت لكم أنني لا أريد أن أتكلم لنفسي أو أقررّ في هذا الموضوع- ولكن إسمعوا لما ستقوله لكم هذه العقول العظيمة, هؤلاء الذين هم منارةٌ في كنيسة الله لتنير للآخرين بحيث لا يضلّون الطريق إلى السماء. في هذه الطريقة التي فيها نحن مُرشدون ومُقادون بالنور الثلاثي للأيمان, والسلطة والعقل, سنستطيع حل هذه المسألة الخطيرة بالتأكيد.
لاحظوا جيداً هنا أن هذهِ المسألة لا تشمل الناس ككلّ, ولا تتناول الكاثوليك كلهم بدون تمييز, لكنها تشمل فقط الكاثوليكيين الراشدين, الذين يتمتعون بحريّة الإختيار والقادرين أن يساهمون على قدرٍ كبيرٍ في خلاص أنفسهم. لنستشير أولاً اللاهوتين المعروفين بأنهم يمتحنوا الأشياء بعناية فائقة ولا يضخمون الأمور في تعليمهم: لنصغ إلى أسقفين من الكرادلة المثقفين, كاجيتان و بيلارمين. هما اللذان يُعلّمان أن العدد الأكبر من المسيحيين الراشدين مُدانيين إلى جهنم, ولو لديّ الوقت لأشير على الأسباب التي اعتمدوا عليها, لأقتنعتم بها انتم بأنفسكم. لكنني سأكتفي هنا لأستشهد بأقوال سواريز. بعد العودة إلى كل اللاهوتيين والدراسة العميقة للموضوع, كتب سواريز: " الرأي الغالب عند اللاهوتيين هو أن بين المسيحيين هناك الأنفس المدانة إلى جهنم أكثر من الأنفس المختارة إلى السماء".
أضيفوا أيضاً الهيئة الكنسية للآباء الأغريق والاتين إلى اللاهوتيين فستجدون أنهم بغالبيتهم قد قالوا نفس ما قاله سواريز, الذي كان يتكلم عن آراء القديسين ثيودورس, وباسيليوس, وأفرام, ويوحنا الذهبي الفم. وماذا بعد فيما قاله القديس بارونيوس بأن الرأي الغالب عند الآباء اليونانيين في هذه الحقيقة أنها أعطيت في الوحي للقديس سمعان العامودي وأنه بعد هذه الرؤيا كان لا بدَّ له من تأمين خلاصه الشخصي في أنه قرّر لذلك أن يعيش واقفاً فوق عامود لأربعين سنة, مُعرّضاً نفسه للشمس والشتاء والبرد, المثال في التوبة والقداسة لكل مسيحيّ, لنستشير الآن الآباء اللاتين, فستسمعون القديس غوريغوريوس قائلاً بوضوح: " كثيرون قد أتوا إلى الإيمان, لكن القليلون يذهبون إلى الملكوت السماوي". والقديس أَنْسِلْم يصرّح" " القلائل هم المُخلصون". القديس أوغسطينوس أعلن بوضوح ٍ أكثر قائلاً " لذلك, قليلٌ هم الذين يخلصون اذا ما قارناهم بالذين يدانون إلى جهنم". والتصريح الأكثر رعباً هو للقديس جيروم. في آخر أيام حياته, وعند حضور تلاميذه, تكلم بهذه الكلمات المخيفة: " من مائة ألفٍ من الناس الأحياء الذين يعيشون أشراراً على الدوام, ستجدون بالكاد واحدٌ فقط يستحق الرحمة"

سجل
منتديات المركا نت_Almarga Forum
« في: كانون الثاني 25, 2010, 05:02:54 »

 سجل
almarga
زائر
« رد #1 في: كانون الثاني 25, 2010, 03:24:16 »

شكراً الاخ العزيز على هذا الموضوع الرائع ونتمنى السماع المزيد منها .  وهذا دمت تحت حماية امنا مريم العذراء



                                                     تحيات
                                                عبدي مركايا
سجل
فريد عبد الاحد منصور
عضو فعال جدا
***
غير متصل غير متصل

رسائل: 243



البريد
« رد #2 في: كانون الثاني 25, 2010, 03:55:13 »

سلام المسيح معك
 شكر ا لك اخ  عبدي مركايا لمرورك الكريم على موضوع الرب يبارك حياتك مع عائلتك وينير بصيرتك مع كادر الموقع الجليل.
ارجو ان نساهم جميعا في نشر هذه السلسله من العِظه لانها مهمه جدا لاخوتنا المؤنين الكرام وابائنا الكهنه الافاضل ودمتم .
سجل
ساركون مركايا
زائر
« رد #3 في: كانون الثاني 25, 2010, 06:35:13 »


مشكوور   اخ  فريد عبد الاحد منصور    على الموضوع القيم
سجل
فريد عبد الاحد منصور
عضو فعال جدا
***
غير متصل غير متصل

رسائل: 243



البريد
« رد #4 في: كانون الثاني 26, 2010, 07:38:08 »

سلام المسيح معك
شكرا لك اخي سركون مركايا لمرورك الكريم على موضوعي الرب يبارك حياتك مع كادر الموقع وينير بصيرتكم ودمتم جميعا .
سجل
منتديات المركا نت_Almarga Forum
   

 سجل
صفحات: 1   للأعلى
  طباعة  
 
انتقل إلى:  

Powered by SMF 1.1.13 | SMF © 2006-2008, Simple Machines LLC